الشيخ الأنصاري
156
كتاب المكاسب
فلا يجوز بيعه بلا خلاف ، مثل الأسد والذئب ، وسائر الحشرات ، مثل : الحيات ، والعقارب ، والفأر ، والخنافس ، والجعلان ، والحدأة ، والرخمة ، والنسر ، وبغاث الطير ، وكذلك الغربان ( 1 ) ، انتهى . وظاهر الغنية الإجماع على ذلك أيضا ( 2 ) . ويشعر به عبارة التذكرة ، حيث استدل على ذلك بخسة تلك الأشياء ، وعدم نظر الشارع إلى مثلها في التقويم ، ولا يثبت يد لأحد عليها ، قال : ولا اعتبار بما ورد في الخواص من منافعها ، لأنها لا تعد مع ذلك مالا ، وكذا عند الشافعي ( 3 ) ، انتهى . وظاهره اتفاقنا عليه . وما ذكره من عدم جواز بيع ما لا يعد مالا مما لا إشكال فيه ، وإنما الكلام فيما عدوه من هذا . قال في محكي إيضاح النافع - ونعم ما قال - : جرت عادة الأصحاب بعنوان هذا الباب وذكر أشياء معينة على سبيل المثال ، فإن كان ذلك لأن عدم النفع مفروض فيها ، فلا نزاع ، وإن كان لأن ما مثل به لا يصح بيعه لأنه محكوم بعدم الانتفاع فالمنع متوجه في أشياء كثيرة ( 4 ) ، انتهى .
--> ( 1 ) المبسوط 2 : 166 . ( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 524 . ( 3 ) التذكرة 1 : 465 . ( 4 ) إيضاح النافع للفاضل القطيفي ( لا يوجد لدينا ) ، لكن حكاه عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 40 .